أبو الفضل الإسلامي

144

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

لم يشكل على دلالة الحديث لظهور دلالته وعدم الإبهام فيها وإنّما أراد التشكيك في سنده وقد عرفت قوّة سنده وثبوته بما لا يزيد عليه والتشكيك ينبئ عن جهله وعدم معرفة هذا الأصولي بعلم الحديث والاسناد . الثانية : هي أنّ الحديث يدلّ على ثبوت الخلافة لعليّ في وقت ومقطع خاصّ وهو أيّام غزوة تبوك الّتي خرج رسول اللّه فيها من المدينة وأبقى عليا في المدينة ولا يثبت الخلافة له مطلقا كما هو من ادّعاء الشيعة . والجواب على هذه الشبهة يعلم ممّا سبق وتوضيحه : أوّلا : انّ خصوصية المورد لا تكون مخصصا ، كما هو واضح وهو من مسلّمات علم الأصول . انّ رسول اللّه عند رواحه إلى غزوة تبوك قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا يكون نبي بعدي ، انّ العبرة بعموم اللفظ دون خصوصية المورد وهو خلافته في أيّام غزوة تبوك . ومثله مثل المريض الّذي يضرّه الحامض فلو يراه الطبيب يأكل الرمان الحامض ، فقال له : لا تأكل الرمان ، فهل هو تخصيص فقط ؟ أهو منع عام يشمل كلّ مصاديق الحموضة ؟ وكذلك قول النبي صلّى اللّه عليه واله له عليه السّلام لا يكون مختصا بوقت خاصّ ، فخصوصية المورد لا تكون مخصصا . وعليه انّ قول النبي صلّى اللّه عليه واله لعليّ وثبوت المنزلة له - ولو فرض انّه كان في غزوة تبوك - إلّا أنّه لا يكون مختصا بتلك الأيّام بل هو عام شامل لجميع الأزمنة . ثانيا : انّ هذا الحديث لم يصدر عنه صلّى اللّه عليه واله في مورد استخلافه في غزوة تبوك فقط بل صدر الحديث عنه صلّى اللّه عليه واله في مجالات مختلفة ومناسبات عديدة منها :